السيد المرعشي

71

شرح إحقاق الحق

زين العابدين : وعنك أغضي . ومنها ما رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم : فمنهم الشريف علي الحسيني فكري القاهري في " أحسن القصص " ( ج 4 ص 265 ط بيروت ) قال : عن سفيان قال : جاء رجل إلى علي بن الحسين رضي الله عنهما ، فقال له : إن فلانا قد وقع فيك بحضوري ( أي كان يغتابه ) . فقال له : انطلق بنا إليه ، فانطلق معه وهو يرى أنه سينتصر لنفسه منه ، فلما أتاه قال له : يا هذا إن كان ما قلته في حقا فأنا أسأل الله أن يغفر لي ، وإن كان ما قلته في باطلا فالله تعالى يغفره لك ، ثم ولى عنه . ومنها ما رواه جماعة من أعلام العامة أيضا في كتبهم : فمنهم العلامة الحافظ جمال الدين أبو الحجاج يوسف المزي المتوفى سنة 742 في " تهذيب الكمال " ( ج 20 ص ط مؤسسة الرسالة ، بيروت ) قال : وقال الوليد بن القاسم الهمداني ، عن عبد الغفار بن القاسم : كان علي بن الحسين خارجا من المسجد ، فلقيه رجل فسبه فثار إليه العبيد والموالي ، فقال علي بن الحسين : مهلا عن الرجل ، ثم أقبل عليه ، فقال : ما ستر الله عنك من أمرنا أكثر ، ألك حاجة نعينك عليها ؟ فاستحيى الرجل ورجع إلى نفسه ، قال : فألقى عليه خميصة كانت عليه وأمر له بألف درهم ، قال : وكان الرجل بعد ذلك يقول : أشهد أنك من أولاد المرسلين .